السيد مرتضى العسكري
332
معالم المدرستين
تبتدر ، وقد جعلت الله على نفسي ان استرعاني أمر المسلمين وقلدني خلافته العمل فيهم عامة وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وطاعة رسول الله ( ص ) ، وأن لا أسفك دما حراما ، ولا أبيح فرجا ولا مالا إلا ما سفكته حدود الله ، وأباحته فرائضه ، وأن أتخير الكفاة جهدي وطاقتي ، وجعلت بذلك على نفسي عهدا مؤكدا يسألني الله عنه ، فإنه عز وجل يقول : " وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا " وإن أحدثت أو غيرت أو بدلت كنت للغير مستحقا ، وللنكال متعرضا وأعوذ بالله من سخطه واليه أرغب في التوفيق لطاعته ، والحول بيني وبين معصيته في عافية لي وللمسلمين . والجامعة والجفر يدلان على ضد ذلك وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ان الحكم إلا لله يقضي بالحق وهو خير الفاصلين ، لكني امتثلت أمر أمير المؤمنين وآثرت رضاه ، والله يعصمني وإياه ، وأشهدت الله على نفسي بذلك وكفي بالله شهيدا . وكتبت بخطي بحضرة أمير المؤمنين أطال الله بقاءه ، والفضل بن سهل ، وسهل بن الفضل ، ويحيى بن أكتم ، وعبد الله بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن المعتمر ، وحماد بن النعمان ، في شهر رمضان سنة إحدى ومأتين . الشهود على الجانب الأيمن : شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذا المكتوب ظهره وبطنه ، وهو يسأل الله أن يعرف أمير المؤمنين وكافة المسلمين ببركة هذا العهد والميثاق ، وكتب بخطه في التاريخ المبين فيه . عبد الله بن طاهر بن الحسين أثبت شهادته فيه بتاريخه . شهد حماد بن النعمان بمضمونه ظهره وبطنه ، وكتب بيده في تاريخه . بشر بن المعتمر يشهد بمثل ذلك . الشهود على الجانب الأيسر : رسم أمير المؤمنين أطال الله بقاءه قراءة هذه الصحيفة التي هي صحيفة الميثاق نرجو أن يجوز بها الصراط ظهرها وبطنها بحرم سيدنا رسول الله ( ص ) بين الروضة والمنبر على رؤس الاشهاد ، بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم وساير الأولياء والاجناد ، بعد استيفاء شروط البيعة عليهم بما أوجب أمير المؤمنين الحجة به على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين ، وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ، وكتب الفضل بن سهل بأمر أمير المؤمنين بالتاريخ فيه .